الأخفش
245
معاني القرآن
الأخسرين لم يوصل إلى الإضافة وكانت « الأعمال » من الأخسرين فلذلك نصب . وقال أفحسب الّذين كفروا أن يتّخذوا عبادي [ الآية 102 ] فجعلها أن التي تعمل في الأفعال فاستغنى بها « حسبوا » كما قال إن ظنّآ أن يقيما [ البقرة : الآية 230 ] وما أظنّ أن تبيد هذه [ الكهف : الآية 35 ] استغنى هاهنا بمفعول واحد لأن معنى ما أظنّ أن تبيد [ الكهف : الآية 35 ] : ما أظنها أن تبيد . وقال إنّ الّذين ءامنوا وعملوا الصّلحت إنّا لا نضيع أجر من أحسن عملا ( 30 ) [ الآية 30 ] لأنه لما قال لا نضيع أجر من أحسن عملا [ الآية 30 ] كان في معنى : لا نضيع أجورهم لأنهم ممن أحسن عملا . وقال بعضهم أفحسب الّذين كفروا أن يتّخذوا عبادي [ الآية 102 ] يقول : « أفحسبهم ذلك » . وقال جنّت الفردوس نزلا [ الآية 107 ] ف « النزل » من نزول بعض الناس على بعض . أما « النزل » ف « الريع » تقول : « ما لطعامهم نزل » و « ما وجدنا عندهم نزلا » . وقال قل لّو كان البحر مدادا لّكلمت ربّى [ الآية 109 ] يقول « مدادا يكتب به » لنفذ البحر قبل أن تنفذ كلمات ربّى ولو جئنا بمثله مددا [ الآية 109 ] يقول : « مدد لكم » وقال بعضهم مدادا تكتب به . ويعني بالمداد أنه مدد للمداد يمد به ليكون معه . وقال ثلث مائة سنين [ الآية 25 ] على البدل من ثلث [ الزّمر : الآية 6 ] ومن « المائة » أي : « لبثوا ثلاث مائة » فإن كانت السنون تفسيرا للمائة فهي جرّ وإن كانت تفسيرا للثّلاث فهي نصب . وقال بئس للظّلمين بدلا [ الآية 50 ] كما تقول : « بئس في الدّار رجلا » . وقال حتّى إذا لقيا غلاما فقتله [ الآية 74 ] قال فقتله [ المائدة : الآية 30 ] لأن اللّقاء كان علة للقتل . وقال هذا رحمة مّن رّبّى [ الآية 98 ] أي : هذا الرّدم رحمة من ربي .